الشيخ نجم الدين الغزي

222

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

مصنفات منها مختصر النهاية لابن الأثير وترتيب جامع الصغير على ترتيب أبواب الفقه وكان مقيما في حوش قريب من دار الشريف بركات سلطان مكة هو وجماعته وكانوا نحو خمسين نفسا لهم حجر من خوص يتعبدون فيها ولا يخرجون الا للصلاة في الحرم ثم يرجعون لا يخالط أحد منهم أحدا الا لضرورة باذن الشيخ قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي اجتمعت به في سنة ست وأربعين بمكة المشرفة مدة إقامتي هناك وانتفعت برؤيته وبخطه قال فلما حججت سنة اثنتين وخمسين وجدته رجع إلى بلاد الهند . ( علي البحيري ) علي البحيري الشيخ الامام العالم العامل بقية السلف اخذ عن جماعة منهم الشيخ شهاب الدين الاقيطع البرلسي وسيدي علي النبتيتي وكان على قدم السلف في العلم والزهد والتقشف يغلب عليه الخوف وذكر مواقف القيامة جامعا بين الشريعة والحقيقة وكان أكثر اقامته في الريف يدور البلاد فيعلم الناس احكام الدين ويرشدهم إلى طريق التقوى ولا تكاد تراه فارغا من اقراء العلم وكان يفتي في الوقائع الغريبة بالأجوبة الحسنة المقبولة وكان يقول واللّه ما نزل ببلادنا هذه قط بلاء الا وظننت انه بسبب ذنوبي ولو أخرجوني من بلادهم لخف عليهم نزول البلاء وتوفي في شوال سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة ودفن بزاوية سيدي محمد المنّير خارج الخانقاه السرياقوسية . ( علي العياش المصري ) علي العياش المصري الشيخ الصالح الورع المجدّ على العبادة ليلا ونهارا كان من اجلّ أصحاب سيدي أبي العباس الغمري وسيدي إبراهيم المتبولي مكث نحو ستين سنة ما وضع جنبه على الأرض وكان يقرأ القرآن ويردده ويبكي إلى الصباح ولا يزيد على خمسة احزاب وقراءة كل ليلة سورة طه من بعد صلاة العشاء فما زال يرددها ويبكي إلى الصباح وكان يصوم يوما ويفطر يوما وكان امين الدين النجار امام جامع الغمري يجله ويكرمه ويعتقده اعتقادا زائدا ويقول ما رايت اعبد منه وكان يكاشف بأرواح الملائكة والأولياء كثيرا وكان يرى إبليس كشفا فيضربه بالعصا فيروغ عنه وقال له مرة يا علي انا ما أخاف من العصا وانما أخاف من النور الذي في القلب مرض مرضا شديدا نحو أربعة اشهر بمصر فلم ينقص من اوراده شيئا ثم حمل مريضا إلى دمياط وقال أسافر إلى قبري فمات هناك بعد وصوله في سنة ست وخمسين وتسعمائة وقبره بها ظاهر يزار رحمه اللّه تعالى .